Author Archive

100 عيد للمرأة !! شكراً مابدي عيد

الإثنين, مارس 8th, 2010

مضى قرن كامل على إقرار يوم عيد  للمرأة وما يخطرُ لي اللحظة أن أسأل جدتي، كم مرة ً سمعت كل عام وهي بخير في هذا اليوم، أم أن ّ ذكره لم يمر عليها قبل..رغم أعوامها الخامسة والسبعين!!
لا أظن أنه لأمثالها فهو كما أعرف للنساء العاملات والمناضلات في سبيل تحصيل المساواة مع الرجل وليست منهن وقد ألتحقت بها “ربما” بالوراثة!

وشكراً اليوم ما بدي عيد ولا تهنئة..
لا أريد عيداً يجعلني والرجل متساويان!، سأحتفل عندما أعرف ويعرف الرجل كلٌّ منا حقوقه وواجباته، لا أريد يوماً واحداً في السنة ، والنساء يقتلن بجرائم شرف كل يوم ولا أحد يُوقف ذلك، لا أريد عيد والنساء ما زلن يخطبن كسلعة

وكيف نقول عيد وهن في فلسطين يترملن أكثر وأكثر، ويفقدن من يحبونه يوماً بعد يوم، و مازلنا ننظر للمطلقة أنها عارٌ علينا، وعلى الأرملة التزام بيتها.

لا أريد عيداً والمرأة تعمل وتربي أطفالها دون مساعدة الرجل، لا أريد عيداً إن كان الجلي، والطبخ، والتنظيف يُعتبر عاراً على الرجل، وإن قام به فهو تنازل!

لا أريد عيداً أفرح به .. فأنا ببساطة لا أساوي الرجل ولكني لست أقلّ منه،  ما أريده هو “عيد الرجل العالمي”  حتى يحتفل وذكوريته بالتهامه المرأة حتى ظنت أنها ستساويه ونجح.

لمحة تاريخيه عن يوم المرأة العالمي

جدلية الضياع

الإثنين, فبراير 22nd, 2010

أذكر نفسي أيام الطفولة، أحفظ أرقام الهاتف في دفتر وأضعه في مكان ٍ آمن لا تمسه الأيدي، رغم أنّ الأرقام التي فيه لا تتجاوز العشرة وكنت حفظتها مسبقاً ..!

إذاً.. لماذا وضعتها في دفتر وخبأتها..؟؟؟ هل كنت على علم بتراجع الذاكرة؟ أو بحالات فقدانها.. !! هذا ما لا أعتقده أبداً في ذلك العمر.. ولكني أظن أنّها الطبيعة البشرية التي تحبّ أن تحفظ وتحمي كلّ شيء وتخاف من ضياع أي ّ شيء خاص ٍ بها!!
ما استغربه اللحظة هو وجود إحدى صديقاتي التي تحفظ جميع أرقام الموبايل والتي تتجاوز الـ 200 رقم في دفتر.. نعم ..!
ببساطة قالتلي: فرح .. مالي ضمنانة شي .. يمكن ينسرق الموبايل أو يضيع .. وأصلاً ما بآمن بالالكترونيات ! ولا حتى الكمبيوترات بيجي فيروس بيروّح كلشي ! الدفتر والقلم أفضل شي .. !
لأني أؤمن جداً بكل شيء الكتروني وأن التقنين لديهم من الحلول الكثير..قلت: كل شيء معرض للضياع .. يمكن دفتر التلفونات يحترق!

ما نحفظه في أي مكان معرض لنسبة الضياع بذات نسبة الحفظ التي نعتبر أنفسنا أننا ضمناها، الذكريات معرضة للنسيان، الأرقام معرضة للضياع، الملفات والمستندات الورقية أوالالكترونية وعلى عدد النسخ التي نصنعها.. معرضة لكارثة نظن أنها غير موجودة في إحدى الطرفين حسب اقتناعنا.. ، الأموال في البنك أو المنزل معرضة للسرقة، الأفكار المدوّنة معرضة  لهجوم قرصني وفي ذات اللحظة إن كانت موجودة على جهازك فهي تحت رحمة الفيروسات المنتشرة أو خطأ تقني، كل العلم والأدب معرّض للضياع..!
دماغنا معرضة للضياع عن طريق مرض الزهايمر،  أو فقدان ذاكرة، أو ضربة على الرأس، أعرف إحداهن نسيت كل ما تعلمته وهي في عمر ال70 بسبب جلطة دماغية، قسم التعلم في دماغها ببساطة انمحى ! ولم تعد تعرف كيف تفك الحرف..

جدلية الضياع مربكة، فكرة فلسفية… ما لا يضيع هو الرضى بأن الضياع محتمل.

مصدر الصورة..