Archive for سبتمبر, 2010

البالون الأحمر 3>

الأربعاء, سبتمبر 22nd, 2010

إلى ذلك البالون الصغير الأحمر المستقر وراء قفصي الصدري (f) :

شكراً لأنك تضخ الدم في عروقي يومياً، أنا ممتنة جداً لذلك الإحساس بالنغم عندما أضع يدي عليك، لست أعرف إلى الآن ما السبب الذي يجعلك تسرع الإيقاع بسعادة ٍ لا توصف ليرقص عليها كل من حولك، وأحياناً ثانية لستُ أجدك وبالكاد أسمع نبضك!

حاولت وأحاول دوماً معرفة الصلة بينك وبين عقلي، وكيف تتأثر بأفكاره وآراءه، و تستطيع أن تغيره عنها أحياناً، لكني أرجو توقفك عن مشاركته التفكير لأنك تتألم عندما تفعل ذلك ..لا تحزن عزيزي فاتخاذ العقل قراراتٍ لا تتناسب مع ألحانك لا يعني أنه لا يحبها، لكنه ربما وجد طريقة ً أنسبَ للعزف!

أما المعضلة التي تأرقني فهي إصرار جميع المشاعر على الإقامة فيك، وعدم الابتعاد عنك أبداً، والالتصاق بك بشكلٍ يجعلكما واحداً، وكأنهم يجدون لديك شيئاً ليس لغيرك تقديمه، لكني أستغرب كيف تجمعهم على تناقضاتهم المخيفة أحيانا !

أتعرف..اكتشفت اليوم أنك تشبه البالون، من الصعب جداً ملؤك بالحب إن كنت مصاباً بثقبٍ ما، عليّ تضميدك جيداً لتتسع وتتحمل، ولا يتهرب منك الأمل، أو يتسرب منك الفرح..لذلك أحاول دوماً أن أخفف عنك ما أصابك، علّي أداوي ما بك من ثقوب، وأحاول قدر الإمكان ألا أزيدها، أحياناً أصبح جبانة ً لأجلك …

أخاف إصابتك بما أصاب كثيراً من البالونات أعرفها .. مُلئت بأمورٍ لا ترغبها .. حتى انفجرت فجأة ولم يعد بالإمكان إصلاحها إبداً! رجاءً أرسل لي تنبيهاتٍ مباشرة إن حدث وفعلتُ بك ذلك، سامحني إن فشلت بمداوتك لكني أعدك أن استمر بمحاولاتي حتى تستعيد عافيتك.
شكراً لأنك لا تشعر بالملل، ولأنك تساندني دوماً بسعادتي وحزني، ولتحملك جميع تناقضاتي، ولن أقول بعد اليوم قلبي”انتفخ” أو “طق” :)

والحمد لله عزّ وجلّ :)

في بريد الموت

الثلاثاء, سبتمبر 21st, 2010
يتم تسليمه للمتوفي:
أرسل لك اللحظة وأنا أرتدي السواد رغم كرهك له، لستُ أطلبُ شيء..اشتقتك
عائلتنا بخير …
“يُوسف” يومان وثلاثة شهور ، ما زال صغيراً جداً لأخبره ما جرى.
“ضياء” ابن سبعة أعوام وخمسة أيام: قاطع جميع حكايات الدنيا، فلم تعد تعني له شيء دون أن ترويها ..أنت!
“مطر” أربع ساعات وخمسة شهور وخمسة عشر َعاماً: يعرف معنى الموت، يعرف أن غيابك سيطول كثيراً.
جميعهم “حولنا” يعرفون أنك لن تعود..
المخلصة لك: أنا
وداعاً …
شارع القدر، جادة الصبر، بناء الحب.
طابع دورة الحياة.