Archive for the ‘ذكريات’ Category

ابحث عن انتماءٍ آخر !

الثلاثاء, يناير 20th, 2009

أيُّها الواقف على أعتاب وطن
على باب الحريّة المفقود
أيُّها المنتظر هطولاً من حقيقة
أيُّها المأنسن المنتمي للإنسانية
ابعتدْ عن هذا الكوكب ..
ابحثْ عن انتماءٍ آخر !

هممت لإدراج لائحة حقوق الإنسان أكثرِّ من مرّة، لاقنع نفسي بأن ما ادرسه في الجامعة قد يكون مفيداً أو على الأقل قد يكون حقيقة، أو أن يقرأه غيري ويبكي غيري مثلما بكيت
في جامعتي (جامعة دمشق- قسم الإعلام)  مادتان قد تكونان أكثر المواد إيلاماً وأشدها تعذيباً..
“المنظمات الدولية- القانون الدولي”
كنت أعرف أني أدرس اللاحقيقة وعليّ أن أنجح بلاحقيقة فلا المنظمات الدولية نفذت مبادئها .. ولا القانون الدولي أعطى مفعوله ..ولا حقوق الإنسان طُبقت .. لا
الأمم المتحدة ولا جامعة الدول العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي كانت مفيدة ..
أكره نفسي .. أجيب على الأسئلة ..أخرج مبتسمة من الامتحان .. أبشر أمي ..سأنجح .. أشعر وكأني مررت فوق شهداء اللاإنسانية دون حتى أن أرمقها بنظرة حب .. كدت أن أنفجر أكثر من مرّة على ورقة الامتحان لكني فرّغت نفسي على مسوّدة الرصاص!

منذ أن كنت في الثالث الثانوي.. وأنا مقتنعة بأننا ندرس تاريخَ تدمير وطن (من يعرف كتاب البكالوريا الأدبي سيعرف تماماً ما أتحدث عنه في هذه الورقة القديمة !!)
وها أنا في الجامعة أدرس تدمير الإنسانية جمعاء بحجة بناءها وتحقيق الأمن والسلام الدوليين ..!
سحقاً لكتب الدراسة .. لا شيء يُعلمنا مثل النظر إلى الواقع ..

هل تتنفس أصابعك ؟؟

الخميس, أغسطس 21st, 2008

لا أعرفُ أينَ تسكنُ روحي مني ،أشعرُ أحياناً أنها مستقرةُ في أصابعي ، وأصابعي فقط ْ. أسمعُ أصابعي تتنفسْ  ..
لم يكن هذا الكلام عبثاً ، هذا ما أشعر به في نهاية كل يوم تقريباً ، وكأن  أنفاسي كلها تستقر في نهاية أصابعي… وتستجمع ما جرى في اليوم كله لتلقي به في النهاية كلمات ٍعلى ورق .

كان حديثاً قد جرى مرّة ، نسأل فيه بعضنا الآخر عن ماذا يفعل قبل النوم؟؟
وكانت الإجابة يومها بديهية ً بالنسبة لي لدرجة أني لم أتردد لأصيح عالياً .. أكتب مذكراتي !!
😀
في نفس اللحظة التي أنهيت الياء من كلمة ” مذكراتي” فغر الجميع فاه
نعـــم ..؟؟؟ شوووو ؟؟ :aaa:
عندها تخيلت نفسي قد عدت للقرن الثامن عشر،مرتدية ًإحدى الفساتين التي تلبسها نساء ذلك العصر في بريطانيا،شعري ملفلف بطريقة غريبة وأجلس إلى الطاولة،أمامي نافذة تطل على حديقة دمرتها الحرب،وبجانبي دواة وريشة ودفتر مذكرات قد أكل الزمان عليه وشرب .. لأكتب عليه ما جرى في يومي وما آسيت من تعبٍ ومشقة .. (حسيت الفستان بيلبقي والشعر كمان بس ما حبيت فكرة الحبر المهم اتابعت الجمل عليّ : فرح بتكتبي كلشي ..؟؟ والله شي ممل .. معقول !! يعني شوفي شي مهم باليوم حتى تكتبي .. ليه يعني .. شو بتستفيدي.. ايه انا ما بلحق حط راسي عالمخدة حتى صير بسابع نومة كيف بتلحقي!!؟؟ .. يعني عنجد ما فهمت انو شو بتكتبي… بعدين بركي وقعت هالمذكرات بأيد حدا وانت كاتبة شي خاص!!!!)
طبعاً فرح لم تكن لتستسلم بسهولة،وتقول (الحق معكن أنا دقة قديمة!!)
ربما يكون من الممل أن تكتب مذكراتك،ولكن ليس من الممل أبداً أن تتأمل بمشاعرك وتبحث في نفسك وذاتك وتعرف من أنت،كتابة المذكرات لا تعني بأن تقول أنا ذهبت وأنا أكلت وشربت ورأيت … كتابة المذكرات أحياناً تكون لوحة من مشاهد يومية ، مقطع من مسلسل الحياة ،سطور من رواية أنا فيها البطلة ، كلمات جريئة وحريّة أطلقها على ورق ، أخطاء وأفعال سيئة أعترف بها لنفسي .. حتى لا أكررها مرة أخرى وربما كررتها !؟ جنوني  ، وعقلي الذي أتمسك به كي لا يهرب ، هي مشاعر وأفكار تراودنا جميعاً في كل لحظة ، وأظن أن هذه (المشاعر والأفكار) هي أسمى ما نميز به نحن بني البشر ،ولا يعني هذا أن تكتب مذكراتك كل يوم ..
ربما سأنزعج إن قرأ احدهم مذكراتي من دون أذن،لأنه لن يستطيع أن يعرف بما أفكر بمجرد النظر إلي(إلا ازا كان من أصحاب خشناعون وفشناعون)بالتالي أفكاري ومشاعري هي شيء خاص بي،كما هي بالمقابل أفكار ومشاعر كل شخص.

(المزيد…)