Author Archive

ذكرى بكالوريية

الثلاثاء, أبريل 1st, 2008

ذكرى حلوة من أيام البكالوريا والامتحان …. حبيت دونها

كان عنا امتحان انكليزي والطلاب كتير مرعوبين

المهم دخلنا للامتحان …وتفاجأت أني شفت آنستي تبع العربي وقت كنت تاني اعدادي بمدرستي القديمة

هتراقبنا هاد الامتحان

“طبعا نحنا ما ننمتحن بنفس مدرستنا وكل يوم بيراقبونا مراقبات جدد حتى الطالبات اللي بيكونوا معنا بالقاعة ما بنعرفهم ”

بدأ الامتحان وكانوا الأسئلة نوعاً ما صعبين …… هدا الشي خلى البنات يستعملواالخطة “ب” لا حدا يسألني شو الخطة “أ”

الخطة ب هي “الروشتية” والروشتية هي ورقة يكتب عليها الجزء الأصعب من المنهاج بخط صغير جدا ويتم تخبئتها حتى لا تراها المراقبة وتقوم الطالبة بالنقل منها لأخذ العلامة المستحقة للسؤال وتعتبر هذه الطريقة الأكثر خطورة لانو ازا شافتها المراقبة بتروح على البنت وبيحرموها من تقديم البكالوريا ثلاث سنوات

الحمد لله انا ما بعرف اتنقل ولا بعرف اكتب راشيتات وخطتي هي الدراسة

البنت اللي وراي كان معها روشيتة طلعتها وبدأت تنقل منها ……. واللي قدامي كان معها كمان وفي وحدة مقابلي كمنا كان معها وحدة

كلن مجهزين الخطة وبينفذوا

بس آنستي الحبوبة القوية لقطتهم وشافتهم وكمشتهم …… وهنن بينقلوا من الروشتية …… طبعا هي قلبها طيب وما هتروح من عمرهم تلات سنين

بس لما شافت هيك قالت انو بدها تفتشنا كلنا وما هتعمل شي بس تشوف الرشتيتات وتاخدهم

قربت لعندي طلعت فيني زورتني بطرف عينها وقالتلي “أنتي ما هيطلع منك شي “(انقاص من قيمتي ما بعرف اعمل روشيتة )

المهم عم القاعة جو من الهدوء المريب بعد ما أخدت الراشيتات ….بتتصوروا 4 مجهزين الخطة “ب”

ووحدة منهم كانت وراي …… وبدت بعصبية تنكشني على ظهري وبعنف وبشدة وانا كنت خايفة ووشي صار احمر واصفر واخضر وجميع ألوان الطيف يعني انا مالي مستعدة انحرم تلت سنين وانا دارسة وبنفس الوقت كنت محتاجة ركز كتير مشان اكتب صح….. وهي مستمرة بنكشي وتقريبا بضربي بعد شوي وانا هالافكار بدور براسي

انو ما بدي نقلها ما بدي اعمل هالشي وهلأ ازا شافتني المراقبة وازا لقطتني المديرة وازا خطأت بالسؤال وازا نقلت خطأ وازا ما لحقت الوقت وازا … وازا …. وازا

بالنهاية قررت اني لازم رد عليها لحسم هالموقف البايخ لانو والوقت بيمر وانا لازم كمل حل الاسئلة

استدرت نصف استدارة محاولة انو ما حدا يشوفني وقلتلها “شو بدك” بصوت واطي

فقالتلي

(المزيد…)

ظنوا بالناس حسناً

الأحد, مارس 30th, 2008

لم أكن لأظنّ يوماً أن أفعالها المريبة وتصرفاتها المثيرة للشك تنم ُّ عن واقع مؤلم

بيني وبين قرارة نفسي كنت أعتقد أنها تحبّ أحدهم وبأن ما تقوم به من أفعال هو بسبب تشتت ذهنها وانشغالها بتصرفاته وأقواله وكذبه وما يقول من صدق وتعلقها الكبير به

كل كلماتها وكل ما كنت تقول كان يشير إلى ذلك وليس بالنسبة لي فقط وإنما لكل من يعرفها كذلك

كنت أريد لها الخير بل أريد لها الأفضل وأن تعود كما كانت من قبل بل أن تتوقف ولا تستمر وهذا اضعف الايمان

استفهمت منها مرات ٍ متكررة محاولة ً أن أعرف ما يدور في رأسها ولماذا آلت إليها الحال لهذا لكن عبثاً كانت محاولاتي ففي كل مرّة غيرت الموضوع أو انصرفت بحجة ٍما

ربما بسبب إلحاحي عليها وربما بسبب تأزم الوضع قررت أن تجذبني إلى إحدى الزوايا وتقول لي ما اعتبرته سراً منذ زمن

أتذكر تلك اللحظات حتى الآن كانت متلعثمة مرتبكة لا تعرف كيف تبدأ وقد أفصحت عن ذلك ولا تعرف كيف تنتهي وهذا ما حدث ربت على كتفها وضممتها إليّ بشدة وهمست سنبقى أصدقاء مهما حدث ومهما ستقولين من كلام

لم تبتسم بالمثل ولم ترد بكلمة كذلك ولكنها همست باكية (“أنا معي السرطان“…..

هذه هي الحقيقة هذا سبب اكتئابي الدائم وهذا ما خبئته منذ بداية العام تعرفين أن اخوتي لا يعرفون بهذا الأمر وأبي أصابه السكري بعد أن عرف ما حقيقة الاتصالات و”المشاوير” التي كنت أقوم بها من أجل العلاج …. احفظي سري وساعديني لاتخطى هذه المحنة ! )

بعيداً عن حزني عليها وبعيداً عن تمنياتي لها بالشفاء

اتذكر هذا الموقف بين حين ٍ وآخر وألوم نفسي على ما ظننت وألوم ما جعلني أفكر كذلك وكذلك ألوم الحياة لأنها فرقتنا

أخذت من هذه اللحظات درساً لم ولن أنساه حتى الآن ومنذ ثلاث سنوات وحتى النهاية ” ألا أظن بالناس إلا حسناً فنحن لا نعرف ما تخفيه النفوس

سوء الظن آفة من آفات المجتمع مصيبة لا نعيها حتى نقع في إحدى المواقف المحرجة والتي ستظل تؤلمنا لنهاية العمر وقد لا نعيها أبداً ولنحاسب في النهاية على ما ظنناه

دمتم كما تحبون

فرح