Author Archive

بيني وبينك – شاكر مصطفى

السبت, ديسمبر 13th, 2008

بيني وبينك كُتيب صغير جداً صادفته في طريقي إلى مكانٍ ما، وسأنشر المقالات التي فيه هنا

بيني وبينك شاكر مصطفى تباعاً، على أمل أن تستمتعوا بها. 🙂

هذا الكتاب ضمن سلسلة مختارات التي تنشرها وزارة الثقافة ودار البعث هدية للقراء مساهمة منها في متعة القراءة وفائدتها عبر تقديم كتب قديمة وجديدة فيعا متعة للنفس وفائدة للعقل وبهجة للروح.

بيني وبينك مقالات كتبها شاكر مصطفى* يعبر فيها عن أفكاره، يبث فيها مشاعره وعواطفه، يتكلم عن القوة والضعف، الإنسان والحياة.

يقول شاكر مصطفى في المقدمة:

أليس في خاطرك كلمة تودُّ أن تدفع بها إلى شفتيك؟أليس في رأسك فكرة، فكرةٌ صغيرة تغلي مع أخواتها غليان العصافير في الشجر عند الصباح؟

– بلى!

بهذا الإغراء دفعوا بي لأتحدث، بيني وبينك، عن فكرةٍ شاردةٍ في الخاطر، أو همسةٍ حبيسةٍ في اللهات.

وأنت أيُّها المواطن، أنّا كنت، في قلبي، أنت معي على الدرب، سواء كنت في المعمل أو الحقل أو المدرسة، وبيني وبينك من علائق الحياة و روابط القُربى والفكر ما يجعل رغبتنا في تبادل الحديث تنقلب نوعاً من البث الأخويّ السعيد … حقلك الذي شرق بماء الفرات في الشمال أخو حقلي الذي يشتهي القطر في الجنوب، وجارك الذي يضرب إمرأته كلّ مساء، صنو لرئيس ورشتنا الذي يمنعنا عند الظهيرة من الصلاة، ومأساة ابنك المريض تكررت أمس عند خبازنا الذي احترقت دكانه… والأغنية التي أهتفُ بها وأنا على النول، تعلمتها منك، من زغاريدك أنت للمحراث… وحين أتكلم أعرف أنك تفهمني، تشربُ كلمتي حتى آخر قطرة ٍ فيها، إنّ الكلمة التي تصدر من القلب تنفذ إلى القلب … ولن يعرف النصح سبيلاً إلى لساني، فلست أكره شيئاً كرهي للحى الناصحين الطويلة ولعصى (شيخ الكتاب) ألست تكره النصح أنت ؟ أما تبدت لك ملامح النصح يوماً وقد لبست وجه ذبابة أو رقبة جمل … إن من أمثالنا الدارجة أنّ الله حين فرّق الحظوظ لم يرض ِ أحداً بما قسم له وأما حين فرّق العقول فقد طار كلٌّ منا بعقله على أجنحة سبعةِ نسور. (المزيد…)

العيــد

الجمعة, ديسمبر 12th, 2008

مضى هذا العيد كما مضت من قبله أعيادٌ كثيرة، لكنّ أحداثاً قليلة ربما جعلته مختلفاً بالنسبة لي على الأقل

darytemat– لم تجر ِ الأمور هذه المرة كما يرُام أو كما توقعتها في دار اليتيمات، بسبب خطأ في التنظيم وخطأ في تجهيزات لم يكن لي يد فيها، ما زلت أعيش في عقدة الذنب إلى هذه اللحظة ولا أعرف متى في التحديد سأنتهي منها، المشكلة كانت بوعدي لإحدى الفتيات بإعطائها لعبة(باربي) محددة وجاءت أخرى تريدها ففضلت الأولى على الثانية لسببين: الأول أن الفتاة الأولى أصغر في العمر و السبب الثاني لأني وعدتها بها منذ البداية، لكن الفتاة الثانية (فتاة في صف التاسع ) بدأت تبكي بشكل كبير، حتى كادت أنفاسها تُقطع، وكأني ظلمتها أو حرمتها من إحدى الأمور الكبيرة والمهمة، سأُصلح هذا الأمر بإحدى الطرق، لكني وفي الأعماق حزينة جداً لدموعها التي لم تكن في مكانها، حزينة لأن الباربي مهمة وكثير من الأمور الأخرى هامشية وتعتبر عادية ليس لها فقط بل لبنات أغلب جيلها، حزينة لأني وعندما أخبرت آنسة هناك بالذي جرى قالت لي بأنها تملك الكثير من الألعاب (وكبيرة كتير على هالقصص لا تهتمي بالموضوع !!) حزينة لأني ربما قد تركت فيها ألم عميق أو أني ذكرتها بإحدى الأمور السيئة، حزينة لأني كنت سبب في دمعة ولم يكن لدي خيار آخر!

(المزيد…)