مدونة فرح

لا نهاية !

11 سبتمبر, 2012

في كلِّ مرّة اعتقد اني لن أصل إلى منسوبٍ أعلى من الحزن، لأظن جازمةً ان كل الدموع انتهت عند هذه المأساة .. وربما لن أشعر بشيءٍ آخر بعداليوم، ولن أهتم حينها ان كنت سأشعر .. المهم ان اتأكد من جفاف كل الدموع!

لتظهر بعد فترة  مأساةٌ أكبر، متوقعةٌ بكل تأكيد ضمن جميع الظروف المحيطة.. لكنّ الفرق اني لم أكن لاتوقع الـتأثر بمنسوبٍ أعلى لأحزن بشكل أعمق !

انظر الى نفسي، فأستغرب بشدّة كيف لي ان احمل كل هذا بدون أن أصابَ بـ”جلطة” او ربما “سكتة دماغية” دون أن ” موت من قهري”، واتحمل ما جرى بذات الظن السابق انه لن أقابل شيئاً يؤثر بي أكثر في المرة القادمة ..

وربما .. لم يأتِ الأسوء بعد، فما زال الأمر لم ينتهي إذاً سيوجد المزيد من الألم والحزن .. كنت أفكر فيما مضى اني احافظ على انسانيتي في تأثري بكل شيء، لكني في لحظات مراقبتها هذه أظن أني اعذبها دون جدوى ..

كل ما جرى هو ليسَ اقصى نهايات عالم الحزن .. ما دام قائماً بجميع أركانه، فليسَ لمشاعري في انتهاءه قيمة او فائدة لانه سيستمر بجلب المزيد من المصائب !

يالتشاؤمي ..

تناقض .. !

24 أغسطس, 2012

أجلس وراء الشاشة، اختبئ .. اتلاشى.. انه المكان الوحيد الذي لا يراني فيه أحد سوى نفسي !

أني لا اتمكن من مواجهة ما أراه فيها، لن استطيع يوماً ان اواجه الدم والرصاص، صحيحٌ  اني لم أقتل بعد، لكني اموت مع كل طلقة وقذيفة وصوت .. مع كل ابتسامةٍ لشهيد ودم طفل سال بدون ذنب ..

اني اتمزق يومياً بين الحياة المتناقضة بين من لا يشعر بما يجري ومن يشعرني بكل شيء لمجرد صمته، بين أنغام الحياة والموت مع قرب المسافات .. !

انه من الأنانية أن اطلب منهم ان يشعروا بما لا يردونه، لكنه وطننا جميعاً ! اذن لماذا لسنا على ذات القلب ؟! وربما لست أدري ما يشعرون بقلوبهم .. فلأصمت

بت أؤنب نفسي مؤخراً عن التفكير بي ، فلست استحق الآن أي نظرة عطف… هناك من هم أولى بالعمل !