هل تتنفس أصابعك ؟؟

لا أعرفُ أينَ تسكنُ روحي مني ،أشعرُ أحياناً أنها مستقرةُ في أصابعي ، وأصابعي فقط ْ. أسمعُ أصابعي تتنفسْ  ..
لم يكن هذا الكلام عبثاً ، هذا ما أشعر به في نهاية كل يوم تقريباً ، وكأن  أنفاسي كلها تستقر في نهاية أصابعي… وتستجمع ما جرى في اليوم كله لتلقي به في النهاية كلمات ٍعلى ورق .

كان حديثاً قد جرى مرّة ، نسأل فيه بعضنا الآخر عن ماذا يفعل قبل النوم؟؟
وكانت الإجابة يومها بديهية ً بالنسبة لي لدرجة أني لم أتردد لأصيح عالياً .. أكتب مذكراتي !!
😀
في نفس اللحظة التي أنهيت الياء من كلمة ” مذكراتي” فغر الجميع فاه
نعـــم ..؟؟؟ شوووو ؟؟ :aaa:
عندها تخيلت نفسي قد عدت للقرن الثامن عشر،مرتدية ًإحدى الفساتين التي تلبسها نساء ذلك العصر في بريطانيا،شعري ملفلف بطريقة غريبة وأجلس إلى الطاولة،أمامي نافذة تطل على حديقة دمرتها الحرب،وبجانبي دواة وريشة ودفتر مذكرات قد أكل الزمان عليه وشرب .. لأكتب عليه ما جرى في يومي وما آسيت من تعبٍ ومشقة .. (حسيت الفستان بيلبقي والشعر كمان بس ما حبيت فكرة الحبر المهم اتابعت الجمل عليّ : فرح بتكتبي كلشي ..؟؟ والله شي ممل .. معقول !! يعني شوفي شي مهم باليوم حتى تكتبي .. ليه يعني .. شو بتستفيدي.. ايه انا ما بلحق حط راسي عالمخدة حتى صير بسابع نومة كيف بتلحقي!!؟؟ .. يعني عنجد ما فهمت انو شو بتكتبي… بعدين بركي وقعت هالمذكرات بأيد حدا وانت كاتبة شي خاص!!!!)
طبعاً فرح لم تكن لتستسلم بسهولة،وتقول (الحق معكن أنا دقة قديمة!!)
ربما يكون من الممل أن تكتب مذكراتك،ولكن ليس من الممل أبداً أن تتأمل بمشاعرك وتبحث في نفسك وذاتك وتعرف من أنت،كتابة المذكرات لا تعني بأن تقول أنا ذهبت وأنا أكلت وشربت ورأيت … كتابة المذكرات أحياناً تكون لوحة من مشاهد يومية ، مقطع من مسلسل الحياة ،سطور من رواية أنا فيها البطلة ، كلمات جريئة وحريّة أطلقها على ورق ، أخطاء وأفعال سيئة أعترف بها لنفسي .. حتى لا أكررها مرة أخرى وربما كررتها !؟ جنوني  ، وعقلي الذي أتمسك به كي لا يهرب ، هي مشاعر وأفكار تراودنا جميعاً في كل لحظة ، وأظن أن هذه (المشاعر والأفكار) هي أسمى ما نميز به نحن بني البشر ،ولا يعني هذا أن تكتب مذكراتك كل يوم ..
ربما سأنزعج إن قرأ احدهم مذكراتي من دون أذن،لأنه لن يستطيع أن يعرف بما أفكر بمجرد النظر إلي(إلا ازا كان من أصحاب خشناعون وفشناعون)بالتالي أفكاري ومشاعري هي شيء خاص بي،كما هي بالمقابل أفكار ومشاعر كل شخص.


كلام من خربشاتي ..: )

(( لا أعرف لماذا تصر في كل مرة على أن أشرب غير البرتقال .. لا أحب إلا البرتقال ولن أشرب إلا البرتقال .. رغم صداقتنا القوية إلا اني كنت أريد أن اصرخ بوجهها وبالمطعم واخبط عالطاولة .. البرتقان اطيب شي ما هاشرب غيرو .. حتى بهي ما في حرية .. !!!!!! انا شي مرة قلتلها شربي وما تشربي !! من وين بدنا نصير !! 3-6-2005 )) على فكرة السنة هذه لم أترك عصير إلا وجربته لكن لا يوجد كعزيزي البرتقال :welcome:

(( أتفوه بكلمات مجنونة .. لا أحد يقول دايمة في عزاء !!! قمة في الغباء !! دايمة !! معقول !! صح ما حدا كان زعلان عالميت مسكين الله يرحمو .. بس مو دايمة … طيب أنا أقصد دائماً الله يرحمه.. لا أن يدوم العزاء ..جدتي ما استوعبت هذا للأسف .. واعتبرتني قليلة أدب .. كان درس في الأتكيت واللباقة بيسمحلي لاجلس في صبحية من التي تقوم بها النسوان في كل شهر lol  5-2-2007)) واضح كان مأثر علي المسنجر !!:bad:

(( في شراء الكتب متعة لا تضاهى .. مثلما يشتري أحدهم قطعة بيتزا .. وينتظر ليعود للمنزل فيلتهمها بسرعة .. وبنهم خصوصاً وإن كان جائع .. أبي  يقول بأني “لاحقة .. شو صاير عليك عشر كتب بيوم واحد!!! ” لكني لا أعتقد ذلك يجب أن أستمر بشراء الكتب وقرائتها حتى آخر نفس .. الميزانية انكسرت والشهر سأكتفي بالرنات ولن أقوم بإرسال أي مسج .. وسأعيش على الماء ولن أقوم بتحلية أحد حتى لو نزلوا كل المواد  !! ..
في كل سنة في معرض الكتاب أرى أصدقاء قدامى لي .. لماذا لا يكون هناك معرض كتاب كل يوم حتى أجتمع بهم جميعاً ..
بلدنا ما زال في تراجع .. كمبيوتر طويل عريض لم تجد فيه غير كتابين من الكتب التي أريدها .. وبتقول لا تقنطي من رحمة الله فوتي دوري .. وكأن المعرض صغير كغرفة واحدة .. تمنيت لو أني أفعل شيء أقول شيء .. لكن ..
على ماذا يفتشون الحقيبة .. يجب أن يكون التفتيش عند الخروج ليس عند الدخول !! 13-8-2008))


قال الفاضل الأديب علي الطنطاوي –عليه رحمات الله تترى- في مقدمة «ذكرياته» الماتعة:
((… أوصي كل قارئ لهذه الفصول أن يتّخذ له دفترًا يدوّن فيه كل عشيّة ما رأى في يومه، لا أن يكتب ماذا طبخ وماذا أكل، ولا كم ربح وكم أنفق، فما أريد قائمة مطعم ولا حساب مصرف، بل أريد أن يسجل ما خطر على باله من أفكار وما اعتلج في نفسه من عواطف، وما أثر ما رأى أو سمع في نفسه، لا ليطبعها وينشرها (فما كل الناس من أهل الأدب والكتابة والنشر) ولكن؛ ليجد فيها –يومًا- نفسًه التي فقدها !
لا تعجبوا من هذا الكلام؛ فنحن في تبدّل مستمر، كل يوم يموت فيّ شخص ويولد شخص جديد، والميت أنا، والمولود أنا. خلايا جسدي تتجدد كلها كل بضع سنوات حتى لا يبقى منها شيء مما كان . عواطف نفسي تتبدّل ، فأحب اليوم ما كنت أكره بالأمس، وأكره ما كنت أحب. أحكام عقلي تتغير؛ فأصوّب ما كنت أراه خطأ، وأخطّئ ما كنت أجده صوابًا…))
قال هذا بعد أن قال:
((… هذه ذكرياتي، حملتها طول حياتي، وكنت أعُدّها أغلى مقتنياتي، لأجد فيها يومًا نفسي وأسترجع أمسي؛ كما يحمل قِربةَ الماء سالك المفازة؛ لتردّ عنه الموت عطشًا. ولكن طال الطريق، وانثقبت القِربة، فكلما خطوت خطوة قطرَت منها قطرة، حتى إذا قارب ماؤها النفاد، وثقل عليّ الحمل، وكَلّ مني الساعد، جاء من يرتق خرقَها، ويحمل عني ثقلها، ويحفظ لي ما بقي فيها من مائها… هذه ذكريات وليست مذكّرات؛ فالمذكّرات تكون متسلسلة مرتبة، تمدها وثائق معدَّة أو أوراق مكتوبة وذاكرة غضّة قويّة. وأنا رجل قد أدركه الكِبَر؛ فكلّت الذاكرة، وتسرب إلى مكامنها النسيان. والنسيان آفة الإنسان، وإن كان نعمة من الله. ولولا أن المرء ينسى آلام الحياة ما استطاع السكون إليها، ولا الرضا بها.
وليس لديّ أوراق مكتوبة أدوّن فيها الحادثة حين حدوثها، وأصف أثرها في نفسي، وهذا تفريط كامل منّي، لم يعد إلى تداركه من سبيل ! …))

كلّ الخير ..:)


21 Responses to “هل تتنفس أصابعك ؟؟”

  1. betsson Says:

    [3434]Betsson Official Login বাংলাদেশ | সেরা ক্যাসিনো বোনাস ও বিকাশ পেমেন্ট,betsson-এ আজই যোগ দিন। বিকাশ দিয়ে টাকা জমা করুন এবং আকর্ষণীয় বোনাসসহ সেরা অনলাইন স্লট গেমের নিয়ম জেনে খেলা শুরু করুন। এখনই অ্যাপ ডাউনলোড করুন। visit: betsson

Leave a Reply