العيــد

مضى هذا العيد كما مضت من قبله أعيادٌ كثيرة، لكنّ أحداثاً قليلة ربما جعلته مختلفاً بالنسبة لي على الأقل

darytemat– لم تجر ِ الأمور هذه المرة كما يرُام أو كما توقعتها في دار اليتيمات، بسبب خطأ في التنظيم وخطأ في تجهيزات لم يكن لي يد فيها، ما زلت أعيش في عقدة الذنب إلى هذه اللحظة ولا أعرف متى في التحديد سأنتهي منها، المشكلة كانت بوعدي لإحدى الفتيات بإعطائها لعبة(باربي) محددة وجاءت أخرى تريدها ففضلت الأولى على الثانية لسببين: الأول أن الفتاة الأولى أصغر في العمر و السبب الثاني لأني وعدتها بها منذ البداية، لكن الفتاة الثانية (فتاة في صف التاسع ) بدأت تبكي بشكل كبير، حتى كادت أنفاسها تُقطع، وكأني ظلمتها أو حرمتها من إحدى الأمور الكبيرة والمهمة، سأُصلح هذا الأمر بإحدى الطرق، لكني وفي الأعماق حزينة جداً لدموعها التي لم تكن في مكانها، حزينة لأن الباربي مهمة وكثير من الأمور الأخرى هامشية وتعتبر عادية ليس لها فقط بل لبنات أغلب جيلها، حزينة لأني وعندما أخبرت آنسة هناك بالذي جرى قالت لي بأنها تملك الكثير من الألعاب (وكبيرة كتير على هالقصص لا تهتمي بالموضوع !!) حزينة لأني ربما قد تركت فيها ألم عميق أو أني ذكرتها بإحدى الأمور السيئة، حزينة لأني كنت سبب في دمعة ولم يكن لدي خيار آخر!

– كان عيدنا في البيت عيدين، بسبب زواج أختي الوسطى، لثاني أيام العيد لم أكن أشعر بشيء، مجرد حفلة، أو عرس جهزنا له كثيراً وجاء وقته، حتى لحظة وداعها في آخر اليوم الثالث، تذكرت كل الذكريات، الأحلام، الجنون، المجادلات، وحتى الشجار ، ستنتهي جميع هذه الأمور لتبدأ غيرها، ستكون أجمل بالتأكيد، مرحلة جديدة، أمنيات وأحلام جديدة، في النهاية  لم أستطع أن أمنع نفسي من دمعة أو اثنتين في الحفلة (دموع الفرح طبعاً)

– عندما تنزل من بيتك في العيد تستغرب أحياناً بأنك ترى أشخاص في حارتك لم ترهم في حياتك كلها، وجوه مع ملابس جديدة، عائلات كثيرة وأصدقاء متقاربون، هذه هي حلاوة العيد بأنهم يخرجون من المنزل، يرتدون ملابسهم الجميلة التي طالما تشوقوا لارتداءها، يشترون ما يشتهون بأموالهم الخاصة بهم وحدهم. لكن ما يجعلك تحزن في هذه اللحظة أن العيد سينهتي ويمر ليعودوا ويجلسوا في المنزل ومن المدرسة إلى البيت وبالعكس، لا أدعو إلى أن يكون العيد كل يوم والزيارات كل يوم ، لكن ما المانع بأن يأخذ الأب أطفاله كل يوم عطلة إلى حديقة أو إلى بيت أحد أقاربه الذي لا يلتق به إلا في المناسبات، ما المانع بأن يُفرغ لهم من وقته ما يجعلهم يشعرون بأن في كل أسبوع عيد جديد .

jseralthora3ieed– أكثر ما جعلني في هذا العيد أتمنى لو أختفي، هي منطقة جسر الثورة، بسطات غير طبيعية، بسطات لأسماك الزينة وأخرى للملابس، وثالثة لأدوات وساعات ولا أعرف ماذا أيضاً، وأطفال هنا وهناك ممددين في الحديقة ورجال يدخنون الأركيلة ويتبادلون الأحاديث التي بدت لي من بعيد وكأنها “مسبات”، كم يختلف عيد هؤلاء الأطفال عن عيد آخرين كانوا في الهابي لاند !! ألا يبدو هذا ظلماً في حق الجميع، ألا يجب أن نفعل شيئ ليصبح عيدهم عيد بمعنى الكلمة ؟!؟؟!

كل الخير والأعياد السعيدة أتمناها لكم …:)

Tags:

22 Responses to “العيــد”

  1. Registrera dig Says:

    Thank you for your sharing. I am worried that I lack creative ideas. It is your article that makes me full of hope. Thank you. But, I have a question, can you help me? https://accounts.binance.bh/register/person?ref=GGYHGRE

  2. binance h"anvisningskod Says:

    Thank you for your sharing. I am worried that I lack creative ideas. It is your article that makes me full of hope. Thank you. But, I have a question, can you help me?

Leave a Reply