حياةُ شهيد ..!


لا أعرف تماماً متى كانت اللحظة التي جعلت من الرقم قنبلةً مسيلة ً للدموع، ومن الحروف والكلمات دبابيس ألم تغرز نفسها بالذاكرة ..

ارتفعت حصيلةشهداء سوريا اليوم لـ 118  أما جرحاها فربما يصعب عدهم أو إحصاؤهم …. !

أصمُّ آذاني خوفاً وألماً، طمعاً بأن يتلاشى الرقم، وان لا تترتفع الحصيلة أو تتلاشى، أو ربما لا يقوم عليها أحد ويغص جامع الأرقام بكل شهيد يرتفع فوق سوريتنا…

كنت أريد وما زلت أن يذكروهم اسماً اسماً، عائلةً وحرفاً وذكرى وصورة .. عندها ربما لن أخاف ولن أتألم لاني سأعرف انهم استحقوا ما نالوا، وأن الحسرة الوحيدة هي علي أنا ومن تبقى منا !

في الشهادة حياة، حياةٌ للشهيد لا ندري عنها شيء ما دمنا نتمتع بحياتنا، وحياةٌ صفراء تتعذب لفقده .. وتتألم لفراقه.. وحياةٌ أيضاً في محاولاتٍ جاهده لفهم فقده .. واستيعاب غيابه الذي ترك فجوةً لا يملأها سوى التمكن واليقين !

وأخيراً .. حياةُ أمّة … !

شهداء وطني، تعرفتُ عليكم بعد فوات الأوان، كنت أودُّ تبادل الحديث معكم جميعاً، لكن صدقوني سأذكركم دوماً وان لم تعرفوني يوماً..

——————–
مصدر الصورة : http://bizriart.deviantart.com/art/Martyr-139059641

الوسوم: , , , , , , , , , ,

9 من التعليقات لـ “حياةُ شهيد ..!”

  1. lasiwNo Gravatar قال:

    موضوع مؤلم.. ولكن تدوينة مسكنة للالم..فكلماتك “تمكن ويقين”

  2. Moaz BaghdadiNo Gravatar قال:

    كم اتجنب التفكير..
    أدع الرقم يخرج من الأذن الثانية فور دخوله من الأولى

    وكعادتي.. أتهرب..

  3. (( وأخيرا .. حياةُ أمّة … ! ))
    بلاغة .. بإيجاز!
    بورك قلمك المُلهِم فرح

  4. MekNo Gravatar قال:

    “لا أعرف تماماً متى كانت اللحظة التي جعلت من الرقم قنبلةً مسيلة ً للدموع، ومن الحروف والكلمات دبابيس ألم تغرز نفسها بالذاكرة”.

    مفعمة بالأحاسيس الصادقة يا فرح ..

  5. بشارNo Gravatar قال:

    وأن الحسرة الوحيدة هي علي أنا ومن تبقى منا !

    يا حسرة علينا وعلى عارنا (((

  6. Keen SyNo Gravatar قال:

    “في الشهادة حياة، حياةٌ للشهيد لا ندري عنها شيء ما دمنا نتمتع بحياتنا، وحياةٌ صفراء تتعذب لفقده .. وتتألم لفراقه..”.

    وضعتي يدك على الجرح

  7. الله يبعد الحزن عنا .. :-/

  8. ميااااوNo Gravatar قال:

    انت مبدعة *-*

  9. جزاكم الله خيييييررر 3>

إكتب تعليقك