وتكلّم السقف…الفلم التسجيلي: سقف دمشق وحكايات من الجنة

سقف دمشق وحكايات من الجنة

الفلم التسجيلي سقف دمشق وحكايات من الجنة

كما يحمي السقف أصحابه، حفظ سقفُ دمشق ذكريات الأرواح وحكاياتها لتنقلها المخرجة (سؤدد كعدان) في الفلم التسجيلي (سقف دمشق وحكايات من الجنة) الذي عُرض في مهرجان أيام سينما الواقع (Dox Box) في سوريا- دمشق.

أجمل مافي الفلم أنه يلامس أحاسيس رقيقة جداً تجاه دمشق بدءاً من الصورة للصوت وحتى الحكايا حيث روى الفلمُ ثلاثَ قصصٍ، بدءَ العزف مع صورٍ من الشام «الجنّة» لتستمر القصّة على لسان أصحابها عن الأساطير التي كادت تُنسى مع الزمن عن «الحيّة الأليفة» التي تحمي أهل البيت من كلِّ شر ولكنها لا تؤذيهم، وعن الأجداد والمفاتيح المخبأة وصور الأبيض والأسود الملونة بابتسامات الألفة والأخوّة بين الأهل.

وتستمر سمفونية السقفِ فيأخذ كلَّ من يشاهده إلى زمنٍ قديم كان النهر «نهرُ الذهب- بردى»الذي يمرُ بين بيوتِ دمشق شريانَ حياة ونبوءة خيرٍ ومصدرَ رزقٍ عندما يفيض يقف الناس على السطح ليصطادوا السمك، وكما يضيف أصحاب القصص  في الفلم ..أضيف “هيك بقولوا .. وهيك سمعنا..! ”

أمّا حكاية الفلم الأخيرة هي عن «المدينة المحمية» بعد أن تلاشى سورها، حمى الله أرضَ الشام وأبنائها وسُكانها رغم كل ما مرَّ عليهم، ومثلما يحمل كل مكانٍ تفاصيلَ الفرح والألم باتت دمشق كذلك بعد أن جاء “ايكوشار و أراد أن يصمم الشام على غرار باريس” كما قالت المخرجة في الفلم، لم تتلائم دمشق مع هذا النمط فباتَ في بيوتها على أطراف الشوارع الجديدة أعمدة تحمل السقف حتى لا يقع وكمّا سمّاها الرواي في الفلم “خوازيق” وأضاف بحزن وحرقة شديدين لم ولن يتأقلم مع هذا الوضع ومازال حزيناً ومستغرباً كيف فعلوا ما فعلوه لهذه الحارات لشقِ “الاوتسترادات” وسيستمر نضاله لكي “يُصرف النظر عن استمرار الهدم” في هذه المناطق القديمة من الشام.

للمخرجة (سؤدد كعدان) علاقة روحية بسقف دمشق ورثتها من والد جدها (حمزة)عندما عمل ببناءه، وللجميع حكايا مع كلِ جدارٍ في دمشق القديمة يروي قصة من مرَّ جانبه فأصبح فيه شيءٌ من روحه، لونّه..احتكّ فيه حتى ازداد جمالاً وعراقة.

سؤدد كعدان:

تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية من دمشق، وثمّ من قسم الدراسات السمعبصرية والسينمائية في جامعة القديس يوسف في لبنان، نفذت عدّة أفلام وثائقية لصالح قسم الإنماء في الأمم المتحدة واليونسيف وكذلك لصالح قناة الجزيرة الوثائقية، أول فلم وثائقي لها حمل عنوان (في البحث عن الوردي) حاز جائزة مارتان فيليبي للاكتشافات والجائزة الكبرى “اورتي”من مونتي كارلو في العام 2010.

عن الفلم – سقف دمشق وحكايات من الجنة:

سوريا – قطر فلم تسجيلي فيديو 52 دقيقة، اللغة: العربية مع ترجمة انكليزية.

كاميرا: كريم غريّب- مونتاج: سؤدد كعدان، شذى عوّادة.

المهرجانات والجوائز: الجائزة الثانية للفيلم التسجيلي العربي مهرجان دبي السينمائي 2010

الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

5 من التعليقات لـ “وتكلّم السقف…الفلم التسجيلي: سقف دمشق وحكايات من الجنة”

  1. تجاوز الفيلم الخمسين دقيقة إلا انني لم أستطع أن أرمش للحظة واحدة
    إلا ما يجي يوم و نشتغل متل هالشغل شو رأيك فرح معقول؟؟!!

  2. فـرحNo Gravatar قال:

    أكيد معقول وتلت أرباع … إلا ما يجي
    اهلا وسهلا رفاء … انبسطت فيك

  3. yosri algharawyNo Gravatar قال:

    فيلم جميل شكرا جزيلا على المدونة الهادفة

  4. جزاكم الله خيييييررر

  5. جزكم الله خير الجزاء

إكتب تعليقك