Posts Tagged ‘دمشق’

دعوة للقمع – نداء إلى الشباب والمثقفين والفنانين والإعلاميين والسياسيين السوريين في الداخل والخارج

الجمعة, مارس 25th, 2011

هذا نداء للجميع، لم أكتبه لكني سأشارك بالمناداة له، أنشره هنا كمدوّنة عربية سوريّة تحبُ الوطن وتريد له الخير كل الخير …

نداء إلى الشباب والمثقفين والفنانين والإعلاميين والسياسيين السوريين في الداخل والخارج،

هذا نداء لقمع أي رأي أو فعل يستهتر بدماء شباب سورية بقتلهم بكل وحشية أو التحريض على ذلك (من أي طرف)،

هذه دعوة لكل شجاع يريد تحمل المسؤولية تجاه وطنه سورية ولكل خائف عليها من الخراب والفوضى، عن طريق الإعلام والقلم والبيان لمواجهة الواقع والجهر بمطالب من سقت دماؤهم تراب سورية لتطهيرها من الفساد والقمع وأي شكل من أشكال ذل المواطن واحتكار المواطنة، والإصلاحات الأخيرة التي تم الإعلان عنها هي كفيلة بذلك إذا ما طبقت بشكل فعلي وفوري.

إن تجاهل الإعلام الرسمي وتحليلاته الخاطئة للوضع الراهن يزيد من حجم المشكلة التي أصبحت تأخذ لون دم الشباب السوري، وتترك الساحة فارغة لمن لا يريد الخير لسورية وأهلها أو يريده ولا يعرف إليه السبيل، فأيها الشاب والمثقف والفنان والإعلامي والسياسي ابدأ الآن.

دماء الشباب السوري الطاهرة هي التي أكسبت تراب سورية قدسيته على مر تاريخها وصرخات الحرية للمعتقلين من شبابها اليوم هي ذاتها التي أكسبت هواءها هذا العبق طوال مسيرة حريتها، واليوم أصبح الصمت عنها جريمة فلم نعد نسمع عن القتل والعنف ضد المتظاهرين العزل من فضائيات التحريض والفتنة بل أصبحنا نسمعه من أهلنا وأصدقائنا وبدأنا برؤية مشاهد مروعة عن ما حصل ويحصل في درعا وغيرها،

للكل الحق في الحب، وبعد حب الله، حب الوطن الذي يكتسب موقعه في قلب كل السوريين من دماء الشهداء وتاريخ الأمجاد والمستقبل الذي يحلم به كل سوري، وفكرة إلغاء الآخر اليوم في التفكير أو الإعلام أو الفعل أو التعليق مرفوضة ومن يؤيدها أو يشجع عليها أصبح يشجع على قتل شباب سورية وأصحابها هم أنفسهم من يقتل شباب سورية اليوم فليتوقف القتل والاعتقال الذي يزيد من حجم المشكلة وليُحاسب القتلة ولنحاول إيقاف ما يحرض على ذلك ابدأ الآن.

الرجاء الملاحظة أن القتلى والمعتقلين حتى الآن تحت عمر الثلاثين والغالبية في سن المراهقة وخطاب الترغيب والترهيب لن يوقف خروجهم أو ينهي المشكلة وقتلهم واعتقالهم من أكبر الجرائم ولن يعجل إلا بخراب سورية، فليبدأ الحوار وليبدأ التغيير وتطبيق الإصلاح الآن.  والاستمرار بالوضع الحالي خطر حقيقي في ظل عدد القتلى الذي وقع

ابدأ الآن، ابدأ وقل لا للقتل لا للعنف لا للفتنة، نعم للسلم الأهلي نعم لبناء الوطن نعم للمحاسبة الفورية والإصلاح، ابدأ عن طريق كل الوسائل، ابدأ بالحوار، ابدأ بحمل المسؤولية، وإن كنت خائفاً فتخيل ما سيحدث بسورية لو بقي الصمت.

أرجو تبني ونشر هذا النداء وهذه الدعوة والبدء بتطبيقها عن طريق الكتابة والنشر والمشاركة في كافة وسائل الإعلام الرسمي والسوري والعربي والعالمي وفي كافة مواقع التواصل والحوار، ليتشكل الرأي الذي سيتجاوز هذه الأزمة.

لا علاقة لنا بأي جهة داخلية أو خارجية وليس لنا أي مطلب سوى مصلحة سوريا وحفظ دماء شبابها،

وتكلّم السقف…الفلم التسجيلي: سقف دمشق وحكايات من الجنة

الأربعاء, مارس 9th, 2011
سقف دمشق وحكايات من الجنة

الفلم التسجيلي سقف دمشق وحكايات من الجنة

كما يحمي السقف أصحابه، حفظ سقفُ دمشق ذكريات الأرواح وحكاياتها لتنقلها المخرجة (سؤدد كعدان) في الفلم التسجيلي (سقف دمشق وحكايات من الجنة) الذي عُرض في مهرجان أيام سينما الواقع (Dox Box) في سوريا- دمشق.

أجمل مافي الفلم أنه يلامس أحاسيس رقيقة جداً تجاه دمشق بدءاً من الصورة للصوت وحتى الحكايا حيث روى الفلمُ ثلاثَ قصصٍ، بدءَ العزف مع صورٍ من الشام «الجنّة» لتستمر القصّة على لسان أصحابها عن الأساطير التي كادت تُنسى مع الزمن عن «الحيّة الأليفة» التي تحمي أهل البيت من كلِّ شر ولكنها لا تؤذيهم، وعن الأجداد والمفاتيح المخبأة وصور الأبيض والأسود الملونة بابتسامات الألفة والأخوّة بين الأهل.

وتستمر سمفونية السقفِ فيأخذ كلَّ من يشاهده إلى زمنٍ قديم كان النهر «نهرُ الذهب- بردى»الذي يمرُ بين بيوتِ دمشق شريانَ حياة ونبوءة خيرٍ ومصدرَ رزقٍ عندما يفيض يقف الناس على السطح ليصطادوا السمك، وكما يضيف أصحاب القصص  في الفلم ..أضيف “هيك بقولوا .. وهيك سمعنا..! ”

أمّا حكاية الفلم الأخيرة هي عن «المدينة المحمية» بعد أن تلاشى سورها، حمى الله أرضَ الشام وأبنائها وسُكانها رغم كل ما مرَّ عليهم، ومثلما يحمل كل مكانٍ تفاصيلَ الفرح والألم باتت دمشق كذلك بعد أن جاء “ايكوشار و أراد أن يصمم الشام على غرار باريس” كما قالت المخرجة في الفلم، لم تتلائم دمشق مع هذا النمط فباتَ في بيوتها على أطراف الشوارع الجديدة أعمدة تحمل السقف حتى لا يقع وكمّا سمّاها الرواي في الفلم “خوازيق” وأضاف بحزن وحرقة شديدين لم ولن يتأقلم مع هذا الوضع ومازال حزيناً ومستغرباً كيف فعلوا ما فعلوه لهذه الحارات لشقِ “الاوتسترادات” وسيستمر نضاله لكي “يُصرف النظر عن استمرار الهدم” في هذه المناطق القديمة من الشام.

للمخرجة (سؤدد كعدان) علاقة روحية بسقف دمشق ورثتها من والد جدها (حمزة)عندما عمل ببناءه، وللجميع حكايا مع كلِ جدارٍ في دمشق القديمة يروي قصة من مرَّ جانبه فأصبح فيه شيءٌ من روحه، لونّه..احتكّ فيه حتى ازداد جمالاً وعراقة.

(المزيد…)