أيا وجه أمي .. أيا وطني..

الحريّة .. قريباً

الحريّة .. قريباً

همستْ في أذني صديقتي الليبية … الوطن كوجه الأم لا يروّع الطفل أبداً، قالها بلزاك دون أن يدري أن الأمّ  نسيت أطفالها اليوم، قالها بلزاك  لأنه لم يعرف أنّ الوطن قد يتحول إلى وحش ٍإن وسوس له الشيطان بذلك .. !

أيا وجه أمي .. أيا وطني .. لمَ تخليت عني وعن أخوتي بهذه البساطة، لمَ تركتنا بأيدي الظلم يعبث بنا..!
رضعتُ وأجدادي حليب الخوف من أرضك وبقينا كل يوم نرددُ أغنيةَ الديار الأخضر، رغم أن كلَّ ما حولنا اختنق سواداً، ولابدّ أن اشتعال الأحمر سيحوّل كل شيء يوماً ما إلى رمادٍ لا تُعرف تفاصيله .. لينبت الأخضر.

أيا وجه أمي .. أيا وطني .. اخلع خمارك الأسود، ارفع قناعك الأسود، دعني أرى ملامحك جيداً، دعني أتعرّف عليك من جديد، فلا أخاف منك وأردد أمامك أناشيدي التي تعلمتها بعيداً عن حضنك، وأتلو عليكَ قصتي الفقيرة ِ بالتفاصيل الجميلة .. المليئة ِبالخوف.

أيا وجه أمي ..أيا وطني لستُ أريدُ شيئاً سوى أن تخرج من الضباب لنقبّل الشمس معاً، فهي وإن لم تكن تدري مشتاقةٌ لك أكثر منا جميعاً


الوسوم: , , , , , , , , , ,

4 من التعليقات لـ “أيا وجه أمي .. أيا وطني..”

  1. هدىNo Gravatar قال:

    رائعة ومؤثرة

  2. وهيبةNo Gravatar قال:

    نعم الوطن كوجه الأمِّ تماماً لايُروِّع وجه ولدِها ولكن هناكَ من يروِّعُ وجهه حينما يكون الأبُ مخبولاً ظالِماً غبياً لايُدركُ أهميَّة ارتباط الولد بالأم فقد يُعلن عليه العِصيان وتزدادُ كراهيتُه له

  3. جزاكم الله خيييييررر

  4. جزكم الله خير الجزاء

إكتب تعليقك